السيد محمد حسين الطهراني

195

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ . « 1 » وصدّق قوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ( الناكثين ) كونهم نكثوا البيعة بادئ بدء ، وقد كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يتلو عندما بايعه طلحةو الزبير هذه الآية . فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ . « 2 » وأمّا أصحاب صفّين فإنّهم عند أصحابنا المعتزلة مخلّدون في النار لفسقهم ؛ فصحّ فيهم قوله تعالى . وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً . « 3 » قول رسول الله بأنّ عليّاً خاصف النعل يُقاتِل في سبيل الله الروايات الواردة عن رسول الله في جهاد أمير المؤمنين للمنافقين وأمّا عن قتال أمير المؤمنين عليه‌السلام هؤلاء القوم في هذه الحروب بعنوان تأويل القرآن ، فهناك روايات رواها ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » عن إبراهيم بن ديزيل الهمدانيّ في كتاب « صفّين » ، عن يحيى بن سلمان مسنداً عن أبي سعيد الخدريّ رحمه الله أنّه قال . كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَألْقَاهَا إلى عليّ عَلَيْه‌ِالسَّلَامُ يُصْلِحُهَا . ثُمَّ قَالَ . إنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ على تَأوِيلِ القُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ . فَقَالَ أبُوبَكْرٍ . أنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! قَالَ . لَا !

--> ( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 201 ، طبعة دار الكتب العربيّة ، تحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم . ( 2 ) - الآية 10 ، من السورة 48 . الفتح : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . ( 3 ) - « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 201 ؛ والآية هي الآية 15 ، من السورة 72 . الجنّ .